محمد بن زكريا الرازي
108
الحاوي في الطب
لي : أحسبه يريد الزبد لا السمن . د : دقيق الشعير إذا خلط بإكليل الملك وقشور الخشخاش سكن وجع الجنب . لي : على ما رأيت أحسب أن ضماد الخردل نافع جدا عندما يخاف التقيح فإنه يجذب إلى خارج ذلك الخلط ، وليترك حتى يتنفط . الخوز : إذا انكسرت الحمى قليلا فأطعم صاحب الشوصة كل طعامه خبزا بزبد وسكر طبرزد فإنه يعين على النضج ويسرع النفث . التاسعة من « آراء أبقراط وفلاطن » : قال : أمر أبقراط في من به ذات الجنب ؛ أن يكون أول ما يداوي به في ابتداء إحساسه بالوجع في جنبه من طريق أن أمر العلة لم يستبن ولم يظهر بعد التكميد والإسخان ليجرب بذلك أمر العلة فإن انقضت بذلك فذلك ؛ وإن لم تنقض بذلك بحثنا بعد ذلك هل ابتدأ به الوجع بقرب من الأكل أو بدأ به وهو لم يأكل شيئا ، وهل كان مع انطلاق بطنه أو لا ، ثم نظرنا إلى ما يحتاج إليه إلى الفصد أو الإسهال ، ومن منهم يكفيه أن يغذى بماء العسل إلى أن يأتيه البحران ويحتاج إلى ماء الشعير أو كشكه ، ومن يحتاج إلى ماء العسل ، ومن يحتاج إلى الاستحمام . لي : أحسب أن التكميد إنما يحتاج إليه ما دام لم يلزم الوجع سعلة ولا ضيق نفس . لي : تبينت من كلام جالينوس في كتاب « البحران » وغيره : أن النفث الذي إلى السواد في ذات الجنب الذي يقول : إنه يدل على أنه سوداوي يدل على غلبة الحرارة وأنه من دم محترق جدا . لي : على ما رأيت في « أبيذيميا » : أعن في ذات الجنب اليابسة على النضج بجميع ما يسخن باعتدال من الحمام والنطول والتضميد والدلك والغذاء وافعل ذلك حيث حرارة بزيادة رطوبة كثيرة وتقليل من الحرارة ، وافعل ذلك في النزلات التي يعسر نضجها والسعال البطن . مسائل المقالة الثالثة من الثالثة من « أبيذيميا » : قال : تفقد مع علل الصدر والرئة النضج ودلائله في البول فإنه قوي جدا في الدلالة على التخليص ، قال : وتخلص فلان بذلك من ذات الجنب لم ينفث فيها إلى الحادي عشر شيئا البتة ، وإنه قد يفصد من ذات الجنب في اليوم العاشر لا كهؤلاء البهائم الذين يحكمون أنه لا ينبغي أن يفصد بعد الرابع . لي : مصلح . المقالة الثانية من تفسير السادسة : احذر السعال الشديد جدا في ذات الجنب فإنه ربما هتك عرقا فأورث نفث الدم ، وقد قال جالينوس في المقالة الأولى من « الفصول » : إن ذات الجنب ونفث الدم مرضان متضادان وهو كذلك لأن هذا يحتاج إلى منع ما يصعد وذلك إلى